ابراهيم السيف
170
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
رحلته للعلم : ذكر الشّيخ البسّام أيضا عنه أنّ المترجم له يأتي إلى مدينة عنيزة للاستفادة من الشّيخ العلّامة عبد الرّحمن بن ناصر السّعدي ويمكث الأشهر فيها فيحضر دروسه ويباحثه ، وإذا كان في بلده يراسله في المسائل العلميّة ويسأله عما يشكل عليه منها . وكان الشّيخ السّعدي يثنى على المترجم وعلى أسئلته ومواضع استشكاله للمسائل ويقول : إنها تدل على فهم جيد وحسن تصور وإدراك لما يقرأ . أه . وبالنسبة لشيخه ابن مقبل قاضي البكيرية فيقول : أنّه قرأ عليه في سائر العلوم الشّرعية لا سيما الفقه ولازمه ملازمة تامة وصار لا يفارقه إلا نادرا حتّى أنّ شيخه ابن مقبل إذا سافر إلى قريته « المنسي » إحدى قرى بريدة سافر معه ولم يرجع إلى بلده إلّا معه ، فاستفاد منه فائدة جليلة في الفقه حتّى مهر فيه مهارة كلية لما عنده من الجدّ والمثابرة على الدّرس ، وهو « أي المترجم » من بقايا العلماء زهدا وورعا . انتهى كلامه . نشاطه العلمي وأعماله : تولّى رحمه اللّه الإمامة والخطابة في أحد مساجد بلده وهو في الثامنة عشرة ، فأخذ إلى جانب ذلك بالوعظ والإرشاد ونشر الدّعوة السلفية آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، وكان يعقد في البلاد الّتي